05‏/06‏/2009

موقعية شخصية النبي (ص) في القرآن الكريم

هل كانت شخصية النبي (ص) شخصية عادية؟
أم هي الشخصية التي لا تقارن؟


مدخلية العظماء في تاريخ وواقع ومستقبل الأمم
إن القراءة المتبصرة في تاريخ الحضارات والأمم، ومعرفة عوامل ازدهارها وتطورها، تبين وبوضوح جوهرية دور العظماء من المفكرين والمبدعين في مجالات التأثير الإنساني، في صياغة تاريخ هذه الأمة، وتكوينها النفسي، ومبادئها ومنظومتها الأخلاقية والاجتماعية، ومقوماتها الفكرية والثقافية.
ومن هنا تناول المؤرخون دراسة سيرة الشخصيات والمجتمعات، بحسب تأثير كل وواحد منهما على الآخر، فبرزت المدرسة التحليلية القائمة على أساس جوهرية دور وتأثير الشخصيات على المسار التاريخي والوجودي لهذه المجتمعات سلباً وإيجاباً، وتؤمن هذه المدرسة بأن شخصية الفرد يجب أن تعنى بدراسة أكثر وأعمق، لأنه من الممكن أن يكون لهذا الفرد أو ذاك تأثير عميق في تاريخ هذه الأمة إيجاباً كشخصية غاندي أو نابليون أو زنوبيا، أو سلباً كالحجاج ويزيد وهتلر، ومن أبرز من تبنى هذه النظرية في التحليل النفسي في الدراسات التاريخية كان الكاتب الأستاذ عباس محمود العقاد في سلسلة العبقريات المعروفة.
بينما تبنى تيار آخر الدور الحتمي للبيئة الاجتماعية في صناعة شخصية الإنسان، وأن الإنسان في نهاية الأمر هو نتاج تراكمات معرفية وصلت إليه عبر العصور، وإرث أخلاقي وسلوكي تتناقله الأجيال، بشكل قسري، وهو ما يفسر عند قراءة التاريخ لماذا تميّزت بعض المجتمعات أو الشخصيات بقواسم محددة ومشتركة، وهذه النظرية في مجملها تبرر لنظريات الجبرية التاريخية والاجتماعية والحضارية مثل صراع الحضارات أو النظرية العنصرية، لأنها تأخذ على نحو الحتمية والمسلمة: التأثير القسري للبيئة الاجتماعية في تكوين ثقافة وسلوك أفراد هذه المجتمعات، وأن الشخصيات التي برزت أو تبرز منه، ما هي إلا خلاصة وعصارة هذه البيئة وتراكماتها الثقافية والاجتماعية.
ومن هنا كان لزاماً علينا أن نتعرف على شخصية الرسول الأعظم (ص) بشكل دقيق لكونه أعظم شخصية مؤثرة في تاريخ البشرية، ماضيها وحاضرها، بل ومستقبلها، وأفضل طريق لكي نتعرف على هذه الشخصية العظيمة هي أن نتلمس ملامحها ونتعرف على موقعيتها من خلال القرآن الكريم.


لوازم الشخصية التاريخية المؤثرة
وكي نتطرق لدراسة شخصية النبي (ص) وموقعيتها في القرآن، لابد أن ندرك حقيقة أن القرآن عندما يطرح شخصية ما، فإنما يرسم ملامحها ويبين دورها وتأثيرها، وموقعها في بيان اللوحة النهائية للتفاعل الحضاري والصراع الأزلي بين الحق والباطل،.
ولذلك فإن أي شخصية تطرح في القرآن الكريم، فيما يتعلق بالنماذج الإيجابية والقدوات البشرية كانت يجب أن تتحلى بصفتين:

أ/ تميّز الشخصية
فلا بد أن يكون لهذه الشخصية من التميز، ما يبين وبوضوح، موقعيتها وأهميتها لدى المتلقي للنص القرآني، ومن خلال حيثيات الواقع المباشر، والذي خلّده القرآن بنصوصه، بل لا بد وأن يكون الأجلى بياناً ومظهراً في الخارج، بما لا يدع مجالاً للشك والريب، لفطرة الإنسان المجبولة على الخضوع والانقياد للأفضل والأحسن دون غيره تحديداً.
إذ أن نزعة الغرور الشيطانية لن تسمح للإنسان أن يتعامل من موقع الانقياد والطاعة والاقتداء بمن هو أقل منه شأناً في هذا المجال أو ذاك، ويدل على ذلك وبوضوح مفاد الآية الشريفة: {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُواْ إِذْ جَاءهُمُ الْهُدَى إِلاَّ أَن قَالُواْ أَبَعَثَ اللّهُ بَشَرًا رَّسُولاً} 94:سورة الإسراء!
ولذلك عندما يذكر القرآن الكريم ميزة شخصية من ميزات الرسول الأعظم (ص)، فإنها توصف على نحو التعظيم والإجلال كما في قوله عز وجل: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} 4:سورة القلم

ب/ القابلية للإقتداء
ولأن الهدف الأسمى من بيان وذكر هذه الشخصيات في القرآن هو تفعيل تأثيرها في المجتمع، وتأصيل حضورها كقيم ومفردات سلوك وأطر وعي حضاري، فلا بد أن تتوفر في هذه الشخصيات نقطة تراعي بشرية الإنسان، بحيث يكون مجال الاقتداء متحققاً بكون أن هذه الشخصية إنما هي شخصية بشرية، تكاملت في طريق العبودية الحقة لله تعالى، وحظيت بالعناية الإلهية الخاصة، لتحقق وظيفة الإرشاد والتوجيه، فكان لزاماً أن يكون هذا الرسول: {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ} 9:سورة الأنعام، لأن المقصود من ذكر هذه الشخصيات هو كونها قابلة للاقتداء، وليست شخصيات تفتقد خيار الإرادة في التغيير أو الالتزام، كما هو حاصل في صنف الملائكة، وتتحلى بقدرات خارقة يكون حاجز افتقادها لدى البشر عذراً أمام مسؤولية الاختيار والالتزام.


أهمية القراءة المتوازنة
من أهم وأبرز العوائق التي قد تواجهنا لدى دراسة أي شخصية من الشخصيات، هو الالتزام بالموضوعية والاتزان، لأن الطبيعة البشرية تعاني من حيث تركيبتها العاطفية المتقلبة وفق الأهواء والرغبات، وقدراتها العقلية المحدودة المتأثرة بنقص المعلومة أو تنميطها وفق قياسات أو صور مسبقة، أو المنمذجة وفق قناعات محددة، قياساً إلى النص الرباني المحكم، والصادر من العدل البصير الخبير، الذي يحدد وبدقة ماهية هذه الشخصية أو تلك، ومزاياها وموقعيتها، وفق ملاكات تسمو على الحقبة التاريخية أو البيئة الاجتماعية أو التركيبة الثقافية، لأن النص القرآني يلاحظ خلود الفكرة وسمو الهدف واشتراك المباديء العامة التي من أجلها خلق الإنسان، ولتحقيقها يعيش، وبوصوله لها يحقق الغاية والهدف المنشود.
ولأننا في مورد دراسة شخصية النبي (ص) وامتداده الوظيفي والقيمي والوجودي وهم العترة الطاهرة (ع)، تتبعنا نصوص الزيارات الواردة في زيارة النبي وآله عليهم السلام، كمرشد ومؤشر يساعدنا في فهم هذه الشخصية ومعرفة أهم محدداتها، فكانت الدعوة واضحة في الحث على الاتزان والانضباط في قراءة شخصياتهم ووضعها في إطارها السليم، فلا تعدٍ عليهم وعلى مقامهم الشامخ واستباق مكانتهم بشخصيات مصطنعة أو مباديء موهومة مبتكرة: (السابق لهم مارق والمتأخر عنهم زاهق)، ومع التأكيد على موقعية العترة الهادية في مكانة التأثير والفعل في حياة الأمة: (ولعن الله أمة أزالتكم عن مراتبكم التي رتبكم الله فيها)، ومع التأكيد بأن إظهار حقيقة المقام الشامخ لهذه الشخصيات مؤطر بحقيقة العبودية (نزهونا عن الربوبية وقولوا فينا ما شئتم)، وأن عظمة النبي محمد (ص) تكمن في حقيقة عبوديته لله {قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرّاً وَلا نَفْعاً إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ} يونس:49، وعدم سحب الخصائص الإلهية الواردة بالنص وحكم العقل للعترة الهادية على من هو خارجها، سواء دخل في دائرة الولاية لأهل البيت عليهم السلام أو كان خارجها.


إشكالية الفهم القشري لموقعية شخصية النبي (ص) في القرآن
ويواجهنا ضمن ما يواجهنا في بحث مكانة شخصية الرسول الأعظم (ص) وموقعيتها في القرآن الكريم، إشكالية الفهم القشري والسطحي للآية الكريمة: (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ) (آل عمران:144)، ونحن هنا أمام قراءات متعددة:

القراءة القشرية والسطحية
وهي تنص على أن قيمة ومكانة شخصية النبي (ص) محصورة بحياته، محدودة بزمانه، ولا ترى له فضلاً أو تميزاً، وأنه بعد موته لا ينفع ولا يضر، وقد تكون عصا جامدة هي أفضل منه وأنفع!

القراءة المعاندة والمستكبرة والمضادة
وهي قراءة قد تنكر رسالة النبي (ص) أو بعض لوازمها الذاتية الوجودية، فقد تجد الجرأة والمبرر لتناقش الرسول (ص) في عصمته وتبليغه عن الله: (أهو منك أم من الله)! أو تراه إنساناً عادياً، يخطيء ويصيب في أمور الدنيا! بل قد تراه يخطيء أحياناً حتى في بعض أمور الدين ومصاديق التبليغ، وذلك عندما يوافق الوحي الإلهي هوى بعض الأصحاب، ويخالف رغبة النبي (ص)!

القراءة الواعية
وهي قراءة تؤكد على أن الرسالة متقومة بثوابتها، وأن الرسل كسلوك وفكر وشخصية من أهم ثوابتها، ومداخل فهمها وتطبيقها، وتؤكد أيضاً على تماهي شخصية النبي (ص) بموضوع الرسالة وحقائقها، باعتباره اتحاد الدور والوظيفة واشتراك الهدف والمعنى: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) سورة النجم، وأن الرسول حي بحياة رسالته، وليست الرسالة حية بحياة الرسول، وهذا يفيد امتداد التأثير حتى بعد الموت، ورحم الله الشاعر الكبير الشيخ الوائلي عندما أوضح هذا المعنى الرائع بقوله:
قد يموت الرسول جسماً .... ولكن بالرسالات لن يموت الرسول
كما أن نفي خصائص النبي (ص) وميزاته، وفق القراءة السطحية والقشرية، تعارضها النصوص القرآنية المشيرة إلى ميزات النبي (ص) وخصائصه، سلوكاً وفكرا وشخصاُ، حياً وميتاً!
بل أن دائرة تميز الرسول (ص) اتسعت لتشمل وتنعكس ضمن مرآة التأثير وقيمة المحتوى على كل من يمتّ إليه بعلاقة أو صلة، مع ملاحظة وجود استحقاقات ومحددات لتحقق التميز وتجسده خارجاً في هذه الشرائح، ما عدا تميّز العترة الطاهرة التي ميّزت بدون هذه القيود، كونها امتداداً للرسول وتجلياً لحقيقته.
فقد ميّز الله سبحانه وتعالى في كتابه العظيم على سبيل المثال لا الحصر:

أمة النبي:

{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً} البقرة:143
{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} آل عمران:110

أصحاب النبي المنتجبين:

{مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإنجيل كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً} الفتح:29
{لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} التوبة:117

نساء النبي:

{يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً} الأحزاب:32
{النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفاً كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً} الأحزاب:6
{يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً} الأحزاب:30

قرابة النبي:
{ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ} الشورى:23
{فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} آل عمران:61


مميزات وموقعية شخصية الرسول الأعظم (ص) في القرآن
وهنا نورد - على نحو الشاهد والاختصار لا على نحو الإحاطة والاستقصاء - بعض النصوص القرآنية الدالة على ميزات شخصية النبي (ص):

شمولية الدور الرسالي واختصاصه بالنبي (ص):
{مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً} الأحزاب:40
{الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ والإنجيل يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ} الأعراف:157
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً} الأحزاب:45

الوعد الإلهي الخاص والعام بالنصر المؤزر:
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ} الأنفال:65

انحصار إرث الرسل والرسالات بالنبي (ص) وعترته (ع):
{إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ} آل عمران:68

نبل الأخلاق والصفات الشخصية:
{وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} القلم:4
{وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} التوبة:61
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} التحريم:1

الأحكام المختصة بنساء النبي:
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاتِكَ اللاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً} الأحزاب:50
{وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً} الأحزاب:53

الإطلاع على الأسرار والخفايا:
{وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ} التحريم:3

الصلاة على النبي وآله (ع):
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً} الأحزاب:56

اختصاص الرسول بالمرجعية النهائية للأمة:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} النساء:59
{فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً} النساء:65

انحصار الاستنباط الصحيح به (ص) وبعترته (ع):
{وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلاً} النساء:83

علامة النفاق التعامل المصلحي مع الرسول:
{يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} المائدة:41

علامة النفاق الصدود عن النبي (ص) ونهجه:
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً} النساء:61

صلاة الرسول قربة للمؤمنين:
{وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} التوبة:99

اقتران طاعة الله بطاعة الرسول واتحاده حقيقة ومظهراً:
{مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً} النساء:80
{وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} النور:56
{وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ} المائدة:92

انحصار الأخذ بأثر الرسول (ص):
ومعنى الأخذ انحصاري هنا، لا يتسع في المفهوم أو المصداق، وهذا يبين الخلط الحاصل في مثل الأخذ بمثل سيرة الصحابة في مقابل نص المعصوم: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} الحشر: من الآية7

لازمة طاعة النبي (ص) التبريء من أعداء الله قلباً وقالباً:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ} الممتحنة:1

التبليغ بالولاية الاختبار الأعظم:
{يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} المائدة:67

مشاقة الرسول وبطلان العمل:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} محمد:33
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ} محمد:32

الأدب الخاص في التعامل مع الرسول (ص):
{لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذاً فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} النور:63
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ} الحجرات:2
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً} الأحزاب:53
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} المجادلة:12
{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ} النور:62

استغفار الرسول (ص) قرين الاستغفار من الله:
{وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً} النساء:64

اختصاص الفيء بالرسول (ص):
{مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} الحشر:7

سر الرحمة الإلهية:
{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} آل عمران:159

بشرية الرسول سر الإعجاز الإلهي:
{وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً} الفرقان:7

وختاماً أؤكد على أني بهذا الاستقصاء البسيط حول مفردة الرسول (ص) في القرآن الكريم، حاولت أن لا أسهب في تحليل هذه المميزات والخصائص والموقعية، مكتفياً بالعنونة البسيطة لمفاداتها، تاركاً مهمة التعمق والتدبر في مضامينها ودلالاتها للقاريء الكريم، ليشارك معي في استنباط هذه الخصائص دون أن أحدد أفقاً يحد من سعة إعمال الفكر في التحليق بهذه القيم السامية، التي تحتاج إلى كل ميزة منها إلى بحث مستقل، وموازٍ لهذا البحث في الحجم، وهو قليل بحيث لا يكاد يذكر، أمام تجليات هذه الشخصية الإلهية العظيمة، التي تمثل بحق جوهر الإسلام وروحه الوضاءة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق